أحمد بن الحسين البيهقي
143
معرفة السنن والآثار
ثلاث وعشرين سفرة . وقال : بين خيوان ووداعة . قال الشافعي في رواية الربيع : ويروى عن عمر أنه بدأ المدعى عليهم ثم رد الأيمان على المدعين . 4804 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن سليمان بن يسار وعراك بن مالك أن رجلاً من بين / سعد بن ليث أجرى فرساً فوطىء على أصبع رجل من جهينة فنزى منها فمات . فقال عمر بن الخطاب للذين أدعى عليهم . أتحلفون بالله خمسين يميناً ما مات منها ؟ فأبوا وتحرجوا من الأيمان . فقال للآخرين : احلفوا أنتم فأبوا . فقضى عمر بشطر الدية على السعديين . قال أحمد : قد روينا قضاء رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في ذلك ولو سمع به عمر بن الخطاب ما جاوزه إلى غيره كما روينا عنه في كل ما بلغه عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] مما لم يسمعه . ومن تكلم في دين الله وفي أخبار رسوله [ صلى الله عليه وسلم ] فلا ينبغي له أن يحتج في ذلك برواية الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في استحلافه خمسين يميناً من اليهود في قصة الأنصاري ثم جعل عليهم الدية . ولا برواية عمر بن صبيح عن مقاتل بن حيان عن صفوان عن ابن المسيب عن عمر في قضائه بنحو ذلك وقوله : إنما قضيت عليكم بقضاء نبيكم [ صلى الله عليه وسلم ] لإجماع أهل الحديث على ترك الاحتجاج بهما ومخالفتهما في هذه الرواية رواية الثقات الأثبات .